جيرار جهامي ، سميح دغيم
مقدمة 13
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
نبع منه ، وطرحه للالتباسات الحاصلة بين الآراء وحول المواقف ، كي يعالجها الناقد كما يرتئي متحرّرا من كل سلطة كانت تقيّد المفكّر التقليدي . هكذا تشعّب هذا المصطلح المجدّد ليشتمل على ميادين فكرية وعلمية مستحدثة ، طارحا أوضاع الحضارات والثقافات والعلوم ، إلى جانب ما استجدّ في المجتمعات المعاصرة من ثورات ونكسات ، من قفزات وتطلّعات مستقبلية . وقد راح هذا المصطلح ينطق باسم الرافضين لسيادة المطلقات على الصعد كافّة ، مما خوّلنا تبنّي ما يناسب منه عملنا الفكري التأسيسي ، ورفض ما قد يبدو متهافتا غير فاعل . 6 - التعليقات في باب سادس وأخير توصّلنا إلى استنتاج مفاده أن هذه المنهجية المقارنة بين القديم والحديث والمعاصر وفّت الغرض الأساس من وضع الموسوعات ، ملخّصة في هذه الموسوعة الجامعة بالذات . فهي خوّلتنا ضمّ المادة المصطلحية في خلاصات مفيدة لأبرز مفاهيم الفكر العربي والإسلامي التراثي والنهضوي . وقد أجرينا حولها قراءات تحليلية وتأليفية ، إبرازا لمضامينها وفحوى معانيها ، وإمكانيات استعمالها في أبعادها ومراميها ، دون إسقاط حقّنا بالنقد الموضوعي لبعضها . فوضعنا التعليقات ، وأضفنا الشروحات ، ونحن نبتغي كما غيرنا من النقّاد توسيع المشروع الإصلاحي لنظم هذا الفكر بأدواته التعبيرية وآلياته المعرفية . رافقنا هذا العمل الموسوعي مع زملاء لنا طوال خمس عشرة سنة ، وكان لا بدّ أن نصل به إلى خواتمه مؤلّفا جامعا شاملا ، لنتوجّه به إلى كل باحث واختصاصي في ميادين الفكر العربي والإسلامي ، علومه وفنونه ، في قديمه وجديده . فهذه التوليفة ستكوّن ولا شكّ مرجعية لطالما افتقدها دارسو هذا الفكر ، إذ ستوفّر لهم فرصة تتبّع سيرورة اللفظ ، على مراحله التاريخية وتبعا لمستوياته كافّة . فيتمّ التعرّف من قرب على التحوّلات والتشكّلات والتطوّرات التي أصابت دلالاته . وهذا النمو المعرفي لا يخدم أغراض التعبير الفكري فحسب ، إنما يهيّئ للمرحلة الأهم من عمر الناطقين باللسان العربي ، عنينا تمثّل المصطلحات العربية لمعاني العلوم الإنسانية ، ترسيخها ذهنيّا ، كما وهضمها عند القيام بعمليتي الترجمة والتعبير المعرّب . لا جرم أن مجموعة هذه المصطلحات ستسهّل على كل محلّل وناقد نقلة